‏إظهار الرسائل ذات التسميات وجهات سياحية. إظهار كافة الرسائل

السياحة في الجزائر

كثيرة هي مرافق السياحة الترويحية والعائلية في مختلف مدن ومناطق الجزائر ولكل منها نكهته الخاصة فمن الشواطئ حيث تنتعش الخدمات السياحية صيفا وفي الشتاء حيث التزلج على الجليد ، والى الكورنيش والأرصفة البحرية وصولا الى بعض المدن الجزائرية المتميزة بعراقة الموسيقي الاندلسية.. وصولا إلى الصحراء التي تحيي المتوسطية حيث المسابح والمنتجعات البحرية إلى المرتفعات الجبلية الخضراء المخيلة بشروق شمسها وغروبها.

الجزائر العاصمة

هي اكبر مدن البلاد وتقع على شاطئ المتوسط في منتصف الطريق الساحلي الذي يربط تونس شرقا بالمغرب، وهي اجمل مدن ساحل البحر الابيض المتوسط، وتنتشر احياؤها ومبانيها فوق مجموعة من التلال المطلة علي البحر، كما تنتشر على منحدراتها وسفوحها وفي السهل المنبسط تحتها غابات النخيل واشجار الليمون والبرتقال والزيتون.
ومن أهم المعالم في المدينة مقام الشهيد الذي يسمى أيضا رياض الفتح هو نصب تذكاري للحرب الجزائرية يطل على مدينة الجزائرالعاصمة وبني هذا المقام سنة 1982 بمناسبة إحياء الذكرى العشرون لإستقلال الجزائر


القصبة هي جزء من مدينة الجزائر أو المدينة القديمة بنيت منذ أكثر من 2000 سنة على الأطلال الرومانية أكزيوم من طرف الأمير بولوغين بن زيري بن مناد الصنهاجي. تحتوي على عدة قصور أهمها قصر الباي و قصر الرياس



شاطئ سيدي فرج
وهو مجمع سياحي اقيم على منطقة كانت ممرا للاحتلال الفرنسي، وهو الآن عامر بالمرافق الترويحية والسياحية، والفنادق والمطاعم واماكن للترفيه والالعاب المائية كما يضم مسرحا مفتوحا ومرافق خاصة للعلاج الطبيعي باستخدام مياه البحر.

تيبازة

وفيها اماكن للخدمات السياحية المتطورة من فنادق فخمة وقرى سياحية ومطاعم فاخرة، ومن اماكن الجذب السياحي في منطقة العاصمة مدينة «شرشال» السياحية.

قسنطينة

المعروفة بمدينة الجسور المعلقة حيث تقع عمارة المدينة على صخرة الغرانيت القاسي يشقها وادي الرمال العميق لذلك أقيمت فيها عدة جسور لتسهيل التنقل
1-   جسر باب القنطرة: بناه الأتراك عام 1792 وهدمه الفرنسيون واستبدلوه بالجسر الحالي سنة 1863.
2-   جسر سيدي راشد: ويحمله 27 قوسا، يبلغ قطر أكبرها 70م، ويقدر علوه بـ105م، طوله 447م وعرضه 12م، بدأت حركة المرور به سنة 1912.
3- جسر سيدي مسيد: بناه الفرنسيون عام 1912 ويسمى أيضا بالجسر المعلق، يقدر ارتفاعه بـ175م وطوله 168، وهو أعلى جسور المدينة.

وهران

او الباهية كما يطيب لأهلها ان يسموها وهي ثاني اكبر مدينة في الجزائر وعاصمة الغرب الجزائري وهي واقعة على ساحل البحر الابيض المتوسط في اقصى غرب البلاد.
ومدينة وهران تجمع بين طرازين للمعمار احدهما حديث على ايدي الفرنسيين والثاني قديم على الطراز الاندلسي الاسباني وهي محاطة بكروم العنب، وطقسها لطيف ويسود المعيشة فيها جو من الهدوء، اما شوارعها فتمتلئ بالحركة والنشاط.ومن معالم المدينة حي الدرب وحي المدينة الحديثة وساحة الاول من نوفمبر وجامع الباشا المبني عام 1796م وهناك على الشاطئ ارصفة يحلو فيها التنزه عصرا ومساء، وفي منطقة وهران توجد عين الترك السياحية التي تتوافر فيها الفنادق وفيها مجمع الاندلس السياحي المطل على المتوسط. وفيه برج سانتا كروز الذي اسسه الاسبان.

البليدة

مدينة تقع في شمال الجزائر على سفوح جبل الاطلسي تعرف أيضا بمدينة الورود، وهي مركز اداري وتجاري وتشتهر بمنتجاتها الزراعية وتشتهر بانتاجها لمستخلصات الازهار، وفيها مرتفعات الشريعة المشهورة بمرافق التزلج على الثلوج خلال فصل الشتاء.

بجاية

تقع على ساحل المتوسط وشاطئها مطل على خليج في مشهد فائق الجمال يجمع بين الغابات الخضراء ومياه البحر وتزدهر فيها الخدمات السياحية للمدن البحرية
حيث المسابح والشواطئ والرمال النظيفة والمطاعم التي تقدم اشهى الوجبات من ثمار البحر واسماك المتوسط.

تمقاد « باتنة »

مدينة تيمقاد مدينة أثرية رومانية بُنيت سنة 100ميلادي في عهد تراجان  و كانت في بداية الأمر تلعب دورًا دفاعيًا لتصبح فيما بعد مركزًا حضاريًا. و هي مدينة كاملة بمختلف مرافقها ، بنيت على هيئة شبه مربّع  بنيت بشكل لوحة شطرنج بواسطة طريقين رئيسيين شمال – جنوب CARDO MAXIMUS) ) و شرق – غرب (DOCUMANUS MAXIMUS) ثم طرق فرعية موازية للطريقين السابقين . و تشكّل عند تقاطعهما مربّعات طول أضلاعها 20م خصّصت لبناء المنازل . و مع مرور الوقت ازداد عدد سكان المدينة ، فهدمت الأسوار التي كانت تحيط بالمدينة ، و بنيت بها أحياء جديدة بشكل خاص في الجهة الشرقية للمدينة.

بسكرة

هي إحدى ولايات الجهة الشرقية بالصحراء الجزائرية مشهورة بأجود أنواع تمروها دوليا وبجمال طبيعتها وجود أهلهاالمنشآت الفندقية :تشمل الحضيرة الفندقية لولاية بسكرة مجموعة من الهياكل والمنشآت الفندقية المعتبرة, حيث تتوفر على ما يقارب1421 سرير و666غرفة موزعة على5 فنادق مصنفة و14 فندق غير مصنف
ومن أشهر فنادق المنطقة » نزل الزيبان  » وفندق  » حمام الصالحين  » كما تحظى الولاية بمطاعم مصنفة تعد أطباق شعبية مختلفة بشكل مميز وفريد وكالة السياحة والأسفار: تنشط على مستوى الولاية14 وكالة سياحة وسفر, توفر خدماتها السياحية على مدار السنة.

تمنراست

تمنراست السياحية على بعد 2000 كلم جنوب العاصمة الجزائر،مناخها جاف صحراوي وتشتهر بجمال طبيعتها وآثارها التي تعود إلى قرون خلت،سكانها الأصليون هم التوارق،وبها أجمل غروب للشمس في العالم (بمنطقة
الآيسكريم) وأكبر متحف طبيعي في العالم (الطاسيلي(تعتبر هاتان المنطقتان متحفين طبيعيين وصنفتهما منظمة اليونسكو فيقائمة التراث العالمي. والهقار حيث القمم ترتفع الى 3000متر مقصد رئيسيللسياح الباحثين عن متعة المغامرة بين ممراتها الصخرية الملساء وحيثالرسوم والنقوش الأثرية التي تنبئ عن طريقة حياة انسان تلك المنطقة قبل
نحو خمسة آلاف سنة . ويقع في شمال طاسيلي، ما يعرف بـ«طاسيلي نويدر» وإلى الشرق «طاسيلي الناجر» وإلى الجنوب الشرقي «طاسيلي أنهقار» و«طاسيلي إين روح». وفي الجنوب توجد جبال أخرى تنتمي الى الطاسيلي تدعى «طاسيلي سيساو». ويغطي «الأهقار» و«طاسيلي» مساحة 55 ألف كلم مربع، أي ما يعادل ضعف مساحة بلجيكا. ويقع «طاسيلي أنهقار» على بعد 100 كلم فقط من الحدود مع النيجر، بينما يقع «طاسيلي الناجر» بالقرب من الحدود الليبية.

الهقار

ومن مقاصد المنطقة السياحية المهرجان السنوي الذي تشهده الهقار وهو تقليد يبرز تراث وثقافة الصحراء الى جانب نشاطاته ذات الطابع الاقتصادي والتجاري التبادلي بين البلدان الصحراوية المجاورة مثل النيجر ومالي.. واصبحت هذه المناسبة تستقطب السياح الراغبين في معايشة اجوائها الخاصة المفعمة بالنشاطات الثقافية والفنية والفلكلورية واستعراضات الابل ويوجد في منطقة الهقار «الاسيكرام» وهو ممر مشهور يعتبر من اجمل مقاصد السياح وبخاصة للتمتع بالمشهد الفريد هناك لشروق وغروب الشمس.

تبسة

هي ولاية جزائرية رقمها 12 في للتقسيم الإداري. الولاية تنتمي إلى منطقة النمامشة مع ولاية سوق أهراس وهي منطقة تنتمي إلى منطقة الأوراس, وتقع في شرق الجزائر وهي منطقة حدودية مع الجمهوريةالتونسية. عاصمة الولاية هي مدينة تبسة والتي بلغ عدد سكانها سنة 2005 ب 610624 نسمة.
الحمامات بلدية من بلديات ولايةتبسة. وتبعد عن مقر الولاية تبسة بـ:18 كيلومترالا ان السكان يعرفونها باسمها القديم يوكوس.معروفة بغناها بالمياه المعدنية وجمالها الطبيعي.حيث تعد من المناطق السياحية بالولاية وتعتبر من أقدم المناطق المعروفة بتبسة تتميز بالمياه الطبيعية الجد باردة في فصل الصيف والدافئة شتاء بالمنطقة التي تسمى عند سكانها ب "اكس الفوقانية".

 

  ولاية تيزي وزو

تقع هذه الولاية شرق الجزائرالعاصمة بحيث لا يبعد مقر الولاية عن الجزائر سوى بحوالي 105 كلم.  يمكنك أن تترك العنان لعينيك لتجول عبر جبال جرجرة التي تصل إلى السماء وتكتشف معالم جنة منسية.  تمتد هذه السلسلة بعظمتها لتصل العديد من المناطق مانحة إياها الجمال البراق الذي اسر معظم القلوب.
وبفضل موقعها الجغرافي فإن عاصمة منطقة القبائل الكبرى تيزي وزو التي تبعد بحوالي 100 كلم عن العاصمة الجزائر و40 كلم من البحر و50 كلم من جبال جرجرة
فإنها بدون شك القلب النابض لمنطقة شمال البلاد مخولة إيها الاضطلاع بدور ريادي في التنمية والعلاقات مع المناطق المجاورة.
وفيما يتعلق بالموارد الطبيعية تعتبر منطقة القبايل أكثر الوجهات السياحية شعبية في البلاد فلمحبي الجبال تقدم المنطقة مواقعا بجمال ساحر.

   سكيكدة

تتربع سكيكدة  على شرق الشريط الساحلي الجزائري على امتداد يقدر بـ 130 كلم تقريبا يحدها من الشمال البحر الأبيض المتوسط وتتجاور مع كل من ولايات عنابة، قسنطينة، قالمة و جيجل، تقدر مساحةها بـ 4137.68 كلم2. وتمتاز بشطآن خلابة أبدع الخالق في رسمها
المرافق السياحية
تتمتع ولاية سكيكدة بإمكانات هائلة لو أمكنها استغلالها باستراتيجية مدروسة لحققت قفزة في مجال السياحة
مناطق التوسع السياحي
منطقة المرسى تمتد على مساحة 112 هكتار ذات قدرة استقبالية ل 2400 سرير.
. منطقة قرياز تمتد على مساحة 180 هكتار ذات قدرة استقبالية ل 1500 سرير.
. منطقة بن مهيدي تمتد على مساحة 112 هكتار ذات قدرة استقبالية ل 1260 سرير.

 

  عنابة


تقع على الشريط الساحلي في أقصى شمال شرق الجزائر تطل على البحر الأبيض المتوسط، تتربع على مساحة مقدرة بـ 1421 كم²، عنابه وبحكم موقعها الجغرافي الممتاز وتربعها على شريط ساحلي بحري بواجهة تقدر بحوالي 80 كلم ,تتسم بتنوع تضاريسها مما جعلها قبلة للسياح للتمتع بأشعة الشمس وصفاء المياه والاسترخاء على رمالها الذهبية. فالشمس هنا تشرق باكرا وينعكس جمالها على المدينة عند المغيب الأرض خضراء بغطاء نباتي متنوع وسماء زرقاء زرقة مياه البحر الدافئة, إذ كان وما زال المكان حلم كل سائح أسير قلبه لجمالها.و لعل من ضحايا هذا الأسر الدكتور والكاتب الجزائري عز الدين ميهوبي حين قال :عنابه مدينة كلما امتدت في الزمن كلما زادت صغرا وطفلة حسناء. ويضم الساحل العنابي خمس عشرة شاطئا للسباحة والاستجمام تتميز بروعتها وجمالها ومن أهم هذه الشواطئ نذكر : المنظر الجميل ,خروبة ,رفاس زهوان إضافة إلى الشاطئ المتميز « لافونتان رومان  » مرتعا للمصطافين أين يقضون أوقات الحر مستمتعين بنقاوة الهواء ونعومة الرمال.و كيف لنا أن نجد سرايدي أين يتربع قصر المنتزه وسط غابة كثيفة.

 

  قالمة

عاصمتها مدينة قالمة وتتمثل أكبر جاذبية سياحية للولاية في تضاريسها وطبيعتها إضافة إلى ثروتهاالمتميزة بالمعالم الأثرية التي يصل عددها لما يزيد على 500 موقع ومعلم منها ما هو راجع إلى العهد الروماني خاصة المسرح الروماني بوسط المدينة كما أنها تتميز بحمماتها المعدني منها حمام دباغ و حمام النبائل .
وتعرف قالمة ببعض النشاطات الثقافية أبرزها : الموسيقى ، الفن التشكيلي ، المسرح . وقد سجلت حضورها في عدة تظاهرات ومهرجانات قيمة على المستوى الوطني ، كما حظيت أيضا هذه المدينة بتنظيم البعض من التظاهرات الفنية .
أبرزالمناطق الأثرية والمعالم التاريخية بقالمة مغارات جبل طايةبوحمدان – المسبح الروماني هيتيوبوليس – بقايا حمامات رومانية قالمة – مناصب حجرية و مغارات قبرية شمال حمام المسخوطين ركينة – أطلال مدينة تيبيلس الرومانية بلاوة عنونة – حمام الدباغ مسخوطين – موقع خنقة الحجار سلاوة عنونة – مناصب حجرية بشنيور عين العربي – موقع عين نشمة بن جراح – موقع قالمة بوعطفان عين العربي – كاف بوزيون زطارة القديمة بوحشانة.

 

  جيجل

تتميز جيجل بجبالها وكهوفها المدهشة وحولها غابات كثيفة تشكل بخضرتها مع زرقة مياه البحر مشهدا خلابا وتزخر بمعالم أثرية كثيرة تجعل منها مقصدا لالاف السياح الذين يفدون اليها حيث يجدون المرافق والخدمات السياحية المتميزة ومن معالمها الكورنيش البحري المطل على مناظر غاية في الروعة وكذلك توجد بها حديقة كبرى تضم اصنافا نادرة من الحيوانات والطيور.
تحتوي المدينة على كهوف و مغارات عجيبة في زيامة منصورة حيث أن قطرات الماء الصاعدة من سطح الأرض وتسمى الصواعد تلتقي مع النازلة و تسمى النوازل و تشكل مناظر خلابة. بمرور السنين شكلت ما يشبه الشموع وعدة أشكال على سبيل المثال تمثال الحرية ، قرد و سمكة.

تيارت

تقع في الشمال الغربي من الجزائر تقريبا وسط الشمال الجزائري كانت تيارت في القديم مسماة باللغة البربرية « تيهرت » اي اللبؤة. كانت مدينة تيارت مقرا للرستميين وهم سلالة من الأباضيين حكموا الجزائر بين عامي 776-908 م.
تعرف المدينة بتربية الخيول و فيها نادي للفروسية.

مرتفعات الشريعة بالجزائر.. حيث الثلوج والمناظر الخلاب



إذا كنتم من محبي الثلوج و المناظر الطبيعية الخلابة، فما عليكم سوى التوجه نحو مرتفعات الشريعة  التي تعد اعلى قمة في سلسلة الاطلس البليدي وهي تبعد 19كلم عن المدينة.

الشريعة، هذا المنتزه المعلق على قمة سلسلة جبال الأطلس البليدي، في منظر تتعانق فيه غابات الأرز والصنوبر والسرو والبلوط مع الجبل، لايزال إلى غاية اليوم يشدّ إليه بسحر مناظره آلاف العائلات القادمة من كل الولايات، مثلما شدّ إليه مئات الأجانب، بينهم سفراء ومثقفين ومفكرين،  وحتى أقداما سوداء ممن لازالوا يتحسرون على فقدانه. 


الشريعة، هذا المكان الذي يعدّ أعلى قمة في سلسلة جبال الأطلس البليدي، سحر المعمّرين الفرنسيين وباقي الأقدام السوداء من الأوروبيين خلال العشر سنوات الأولى من احتلال الجزائر، حيث تشير مراجع تاريخية إلى أن قرار الاحتلال النهائي لمنطقة البليدة والسيطرة على أراضيها اتخذ في 30 مارس 1839، فيما بدأ توافد المعمّرين على المنطقة في الفاتح من شهر أكتوبر من عام

 . وبوسع الزائر أن يجد الشريعة في حلة مكسوة بالثلج شتاء، كما يجدها في فصل الربيع والصيف والخريف منفذا للترويح عن النفس، حيث يعثـر على مقاعد وطاولات خشبية في عمق الغابة. فرغم أن سمك الثلوج قارب الـ30 سنتمترا ذات جمعة، إلا أن الشريعة كانت وجهة مفضلة لعشرات العائلات التي كانت تتسابق رفقة أطفالها للاستمتاع بأجمل المناظر والتقاط الصور، فيما فضل عشرات الأطفال التزحلق بالساحة المسماة ''نادي التزحلق'' .



شرفات غوفي بالجزائر ..سحر الطبيعة الصحراوية



مكان يجمع بين سحر الطبيعة الصحراوية الخلابة، وعبق الماضي الدفين، وأنت تقف مطلا عليه، تماما كما تطل من شرفة ما، تجد نفسك تسافر لاشعوريا قرونا بعيدة عبر الزمن، لتطارد حضارة إنسانية مرت ذات حقبة من هنا، ومضت، لتترك خلفها آثارا قمة في الروعة والجمال، تجبرنا على التوقف عندها لنتأمل ابداع وذكاء من سكنوها قبل مئات السنين، حيث لم تقف الطبيعة بكل جبروتها عقبة أمامهم، بل هم من روضوها وجعلوها طوع ايديهم، ليمضوا ويتركوا لنا من بعدهم لحظات الانبهار والذهول، لحظات للسكينة و التامل، و التفكر في هؤلاء الذين لم يملكوا من وسائل الحداثة شيئا، ولكنهم ملكوا الطبيعة وملكوا الارض التي خلدت آثارهم وحفظتها، لتبقى شاهدة تروي لنا حكاياهم، واساطيرهم، وقصص ملوكهم وامرائهم، وروايات ملكاتهم واميراتهم، وقبائلهم....
هي إذن شرفات غوفي، بأقصى بلدية غسيرة بين مدينتي بسكرة وباتنة، حيث يمر واد الأبيض (أو إغزر أملال بالأمازيغية)، وتقع قرية غوفي فوق تلة على ارتفاع ما بين 500 متر و 1200 متر تبعا للموقع.
عيون "السياحية" وقفت بهذا المكان البديع، لتنقل لكم مشاهد لا يمكن ان تجدوها الا في افلام الخيال، ولكنها في الواقع اثار وشواهد لا تزال قائمة الى اليوم، تستقطب مئات الزوار و السواح من داخل وخارج الوطن، وتستوقف كل المارين بالمكان، ولا يمكن مقاومة ذلك السحر العجيب، القادم من اسفل وادي سحيق، يقال ان اصله يعود الى بحيرة ضخمة كانت متواجدة في الماضي بالمنطقة، وقد رسمت مستويات المياه فيها تموجات  لا تزال واضحة الى اليوم، وبمرور الزمن جفت تلك البحيرة العميقة، تاركة فضاء سحيقا، اختاره السكان الاوائل للمنطقة، مكانا لبناء منازلهم الترابية، التي جاءت على شكل شرفات، اطلق عليها فيما بعد اسم "شرفات غوفي"، اما ضفاف الوادي المعروف باسم واد أبيوض اغزر املال فغرست فيه اشجار الرمان و الزيتون، وكذا اشجار النخيل، ومختلف انواع الخضر و الفواكه، و القمح و الشعير، لدرجة ان اهالي المنطقة القدامى، استغنوا تماما عن المحيط الخارجي، وانعزلوا في ها المكان، ولم يكونوا ليفكروا بالخروج منه، حتى ان بعض العارفين بخبايا المكان، اكدوا ان السكان القدامى، كانوا يستعمولن نوعا من الحبال او السلالم، عند رغبتهم بالخروج من قريتهم الى السطح، وهو ما لم يكن يتم الا في النادر جدا.
ويقول احد أبناء المنطقة، الذي حاول الاستثمار فيها باقامة مطعم ومكان لاستراحة السياح و الزوار، ان كلمة "غوفي"  تعني بالامازيغية "أُثفلوس" او "بني الأهلة"، نسبة الى الاخاديد التي حفرتها العوامل الطبيعية بالمكان، وتشبه الاهلة في شكلها، وتشكلت شرفات غرفي من 6 قرى هي: قرية هيتشلط، آثيحي، آثمنصور، آثميمون، آثفاتح، آثورياش، واستمر احفاد وابناء تلك القرى من عروش المنطقة في الاقامة بهذا المكان الى غاية نزوح اخرهم سنة 1975، كما استغلت السلطات الاستعمارية المكان، لما وجدت فيه من جمال طبيعي اخاذ، وبنت فيه ما يشبه اقامات للفنانين، و الاثرياء، الذين كانوا يقصدونه  للاستلهام  من مناظهر المذهلة، وانجاز اعمال فنية مميزة وفريدة، لا يمكن ان يستلهم ابداعها الا في هذا المكان.
ونجد بشرفات غوفي، خيمة اوراسية جميلة، ومحلات لبيع مختلف انواع التحف و الصناعات التقليدية، من الزرابي، و الاواني الفخارية، و الحلي التقليدية، وبعض انواع الالبسة وغيرها من المقتنيات التذكاريية التي يمكن ان يقتنيهاالسائح او الزائر لشرفات غوفي، ومن اهم هذه المقتنيات، حسب صاحب الخيمة السيد "زغدود حشاني" الذي عشق هذا المكان، لدرجة انه تحدى كاافة الظروف والعوامل، واقام فيه استثماره، من اجل استقبال السياح وتعريفهم بالمنطقة، وهو ما يقوم به بنفسه، باعتباره من ابناء المنطقة، وملم بالكثير من اسرارها وخباياها، نوع من الحجارة يطلق عليه اسم "الكوارتز"ن وهي عبارة عن اشكال مختلف الاحجام والاصناف، من حجارة لا تستخرج الا من هذا المكان، أي من الوادي الابيض، الطي  تقع على ضفافه شرفات غوفي، وهي احجار غاية في الروعة و الجاذبية، تبهر بلمعانها والوانها الجميلة الاعين، وهي دليل جيولوجي للمنطقة حسب السيد زغدود، الذي يؤكد انها عبارة عن ترسبات من المعادن كالزنك والنحاس والرصاص تحولت بفعل السنين إلى حجارة مضيئة وشديدة اللمعان وبأشكال جذابة تستعمل في الديكور، ويقتينها الكثيرون كذكرى من المكان، الى جانب مختلف الصناعات التقليدية الاخرى الموجودة،  مثل الزربية وحنبل الشعر والقصعة والطاجين وغيرها.

دراسة: سياحة المأكولات‏..‏ عنصر جذب ووسيلة للترفيه والمتعة



بدأت أحدي الدراسات بطرح سؤال هل يوجد سائح علي وجه الأرض لا يتناول المأكولات في أثناء سفره في رحلة إلي دولة أخري؟ بالتأكيد لا, ولكن هل يمكن أن يكون هناك سائح يسافر إلي بلد أو مدينة ما خصيصا من أجل تناول الطعام؟ وكانت الإجابة التي قد تدهش كثيرين علي السؤال الأخير هي نعم.
فقد أصبح هناك علي مستوي العالم بالفعل ما يمكن تسميته سياحة المأكولات أوfoodtourism لدرجة أن منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة أصدرت كتبيا خاصا عن هذا الموضوع مؤخرا تناول موضوع الأكل أو المطبخ باعتباره الآن واحدا من أهم الاتجاهات الحديثة للسفر في عصرنا الحديث.
وأشار هذا الكتيب أو التقرير إلي أن الكثير من الدول والحكومات والمنظمات السياحية ووكالات السفر والفنادق والمطاعم باتت تولي أهمية كبري بهذا الاتجاه من أجل جذب السائحين إليها إما عن طريق اجتذابه بمطبخ متميز خاص بالدولة كلها يجعل السائح راغبا في التعرف علي مأكولات هذا البلد بوصفه جزءا من ثقافته وأسلوب حياته أو عن طريق توفير أرضية كافية للسائح.
وقد تشمل أكلات ووجبات ومطابخ متنوعة من كل أنحاء العالم بما فيها المطبخ الذي تشتهر به الدولة نفسها أو المأكولات الأخرى غير المعروفة أو حتي المأكولات” المعولمة” والوجبات السريعة التي تقدمها مطاعم ذات أسماء عالمية مشهورة.
وتقول الإحصائيات إن100% من سائحي العالم ينفقون أموالا علي الطعام خلال رحلاتهم وهي إحصائية ساذجة لأنها تتحدث عن شيء بديهي, فلا يوجد سائح لا يأكل, ولكنها إحصائية تمهيدية وردت في بداية التقرير الهدف منها إظهار عنصر الجذب السياحي الغائب عن أذهان الكثيرين, فطالما أن100% من سائحي العالم سينفقون بالتأكيد أموالهم علي المأكولات فإنه من البديهي أن الدولة التي ستوفر أصنافا وفرصا متنوعة للطعام أمام السائح ستكون أكثر قدرة علي جذب عدد أكبر من السائحين.
كما أن الدولة التي يتوافر بها عدد لا بأس به من المطاعم والأكلات المميزة ستكون أكثر جذبا للسائح من الدولة التي توجد فيها مشكلات تعوق السائح مثلا فهناك أنواع من السائحين يفضلون السفر إلي الدول التي تتوافر فها مطاعم الوجبات السريعة التي يعرفونها في بلدانهم الأصلية بينما هناك سائحون آخرون يبحثون عن ثقافات غذاء ومأكولات محلية من باب التغيير والتعرف علي أنماط حياة عالمية جديدة.
وتناول الجزء الأول من التقرير الحديث عن أهمية تطوير صناعات الغذاء والمأكولات وأحدث الاتجاهات العالمية في هذا المجال, ونتائج الدراسات التي أجرتها منظمة السياحة العالمية في هذا الصدد.
وتناول الجزء الثاني الحديث عن بعض المبادرات الخاصة بالترويج لسياحة المأكولات مثل يوروتوكس eurotoques التي تعد منظمة تضم طهاة عالميين من3500 مطعم في 18 دولة كما استعرض هذا الجزء العديد من الدول التي تهتم بسياحة المأكولات لجذب السائحين.
ومن أبرز الدراسات التي تضمنها الجزء الأول من التقرير تلك الدراسة التي أجراها جريج ريتشاردز الباحث والأستاذ في جامعة تيلبورج الهولندية بعنوان الغذاء والتجربة السياحية.
وتقول هذه الدراسة إن المأكولات تعد أساسا للتجارب السياحية الناجحة عن طريق عدة طرق:
أولها أنها وسيلة للربط بين الثقافة والسياحة, وثانيها أنها تساعد علي تطوير الخبرات في مجال تناول الأطعمة, وثالثها أنها تساعد علي إنتاج أصناف متميزة وجديدة من المأكولات, ورابعها أنها تساعد علي تطوير بنية أساسية مهمة لإنتاج الغذاء واستهلاكه في الدول المختلفة, وخامسا وأخيرا دعم الثقافة المحلية بشكل عام.
وتمضي الدراسة متحدثة عن عوامل تؤدي إلي نجاح دولة ما في مجال سياحة المأكولات, فقالت إن هذه العوامل هي:
أولا: توفير وجبات وأكلات غذائية جيدة في الدولة من شأنها زيادة حالة التقدير والاحترام لثقافة الطعام لدي القادمين إليها, وكذلك دعم فنون الطهي التي تجتذب الزائرين بصفة عامة.
ثانيا: إنشاء شبكة في مختلف أنحاء العالم من المطاعم التي تحمل أسماء مميزة معروفة داخل الدولة بحيث يستطيع السائح أن يجد ما يحفزه عند اختياره للذهاب إلي دولة أم لا, وهو ما نجحت فيه الولايات المتحدة مثلا بفضل مطاعم الوجبات السريعة ذات الشهرة العالمية, وكذلك فرنسا وإيطاليا إضافة إلي اليابان والصين وكوريا التي نجحت خلال السنوات الماضية في إنشاء شبكة مطاعم مميزة لهذه الدول الثلاث وانتشرت في مختلف أنحاء العالم.
ثالثا: المشاركة بفاعلية أيضا في تصدير المنتجات الغذائية والمشروبات التي تميز كل دولة مثل المشروبات العالمية التي تنتمي إلي دول بعينها أو أصناف العصائر أو القهوة والشاي وغير ذلك.
رابعا: تعليم وتدريب الأفراد الموهوبين في مجال الطهي والفندقة.
خامسا: نشر أسماء الطهاة المميزين من كل دولة في قوائم ومسابقات الطهي العالمية لكي يكونوا معروفين لدي الناس في دول العالم المختلفة.
سادسا: الحرص دائما علي إيجاد رابط أو علاقة مستمرة وقوية بين الخبرات الغذائية وبين احتياجات السائحين الفعلية.
سابعا: الاهتمام بتقديم المطبخ المحلي الذي تتميز به كل دولة وتعريف مأكولاته للسائحين.
وفي الجزء الخاص بأشهر الوجهات السياحية العالمية تناول التقرير دولا تعد ذات طابع متميز للغاية في طريقة التعامل مع السياحة الغذائية أو سياحة المأكولات فسرد من بين هذه الدول كلا من مصر إلي جانب كل من أذربيجان التي تمزج بين مذاق الشرق والمذاق الأوروبي, والبرازيل المميزة بالاهتمام الشديد بالرائحة الشهية لأطباقها.
بالإضافى إلى جورجيا التي نجحت في تزويد السائحين بما يناسبهم من مأكولات ومشروبات, وقازاقستان التي تركز علي المأكولات الصحية المميزة القادرة علي جذب اهتمام السائحين, وكوريا الجنوبية التي بدأت مأكولات وأطباقها ذات القيمة الغذائية العالية تنتشر في مختلف أنحاء العالم ويطلق عليها بصفة عامة ثقافة الهانسيك الكورية أي الطعام الكوري التقليدي, إضافة إلي روسيا وماليزيا وأوزبكستان.
وذكرت الدراسة أن هذا النوع من السائحين يتعامل مع المأكولات وزيارة المطاعم والفنادق علي أنه ضرورة ووسيلة للترفيه والمتعة أيضا.